نبذة مبسطة عن تاريخ تداول العملات
سوق العملات الأجنبية أو ما يصطلح عليه بالفوركس هو عبارة عن سوق للعملات الأجنبية والتي تتنافس فيما بينها حسب قانون العرض والطلب. يتم تغيير عملة إلى أخرى لعدة أغراض من بينها السياحة، التجارة، الاستثمار وغيرها. ما يجعل سوق تداول العملات مغريًا للتجار والمضاربين هو السيولة اليومية الهائلة التي يوفرها والتي تصل إلى 6.6 تريليون دولار يوميًا.
رغم السيولة الكبيرة التي يتمتع بها سوق العملات، إلا أنه ينطوي على مخاطر كبيرة في حال المتاجرة برأس مال كبير ودون تطبيق قواعد إدارة رأس المال الصارمة. كما أن هذه السيولة الكبيرة لسوق العملات تجعل من الصعب على جهة ما التحكم في السوق والتلاعب به وهو ما يمنح الفرصة للجميع للتداول وتحقيق أرباح.
قبل أن تفكر في الاستثمار في سوق العملات، لابد لك من دراسة سوق الفوركس بشكل مكثف والاطلاع على مختلف أدواته واستراتيجياته. بعد ذلك، عليك البحث عن وسيط فوركس موثوق لفتح حساب وإيداع الأموال التي تنوي استثمارها فيه. وسطاء الفوركس الذين يملكون تصاريح للعمل في الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة يوفرون حماية أكبر لحسابك في حال حدوث أزمة أو تعرض الوسيط للإفلاس. توفر السلطات الرقابية في البلدين قيودًا مشددة على الوسطاء لتجنب النصب والاحتيال على المستثمرين.
في هذا المقال سنتطرق إلى كيفية البدء في تداول سوق العملات بكل فعالية لتحقيق أرباح جيدة وتجنب خسارة رأس المال بسبب الدخول بعقود كبيرة تفوق قدرة حسابك.
ما هو سوق العملات؟
كي نبسط لك العملية، تخيل انك تريد شراء منتج من المملكة المتحدة وأنت متواجد في اليابان. ستقوم الشركة باستيراد المنتج بالدفع للشركة في المملكة المتحدة بالجنيه الإسترليني عبر إجراء تبادل للعملات من الين الياباني. وبعدها ستبيع لك المنتج بالين الياباني. هذه هي أحد أبسط العمليات التي يتم فيها الاستعانة بسوق العملات. جدير بالذكر أن هذه العملية تتم بشكل يومي في كل وقت وعلى العديد من المستويات في جميع أنحاء العالم.
في مجال السياحة، إذا كنت من ايطاليا وتود زيارة تنزانيا للاستمتاع بشواطئ جزيرة زنجبار الخلابة، فعليك تغيير عملة اليورو إلى العملة المحلية في تنزانيا بسعر الصرف الحالي. حتى لو كنت تستخدم بطاقة بنكية للدفع مقابل التسوق أو الخدمات، فسيتم اقتطاع المبلغ بالعملة المحلية وسيقوم البنك بتغيير العملة حسب سعر الصرف الحالي لسوق العملات لحظة إجراء العملية.
عليك أن تعرف أن سوق العملات هو سوق غير مركزي ولا يتم التحكم فيه من أي جهة كانت، بل انه يخضع للعرض والطلب. تتم عمليات البيع والشراء لأزواج العملات بشكل افتراضي على مستوى وسطاء الفوركس وبعض البنوك العالمية. تتم عمليات التداول طيلة 24 ساعة كاملة لمدة 5 أيام في الأسبوع وذلك راجع إلى فرق التوقيت بين المدن العالمية التي تتواجد البنوك والتي تشمل زيورخ، طوكيو، سيدني، سنغافورة، باريس، نيويورك، لندن، هونغ كونغ وفرانكفورت. يعد هذا العامل مهمًا جدًا في كون سوق العملات الأكثر سيولة من بين سوق السلع والأسهم والمؤشرات. كما سيلاحظ المتداولون أن الفترة الأكثر سيولة والتي تشهد تحركات كبيرة في السوق هي تقاطع بورصة نيويورك مع بورصة لندن. كما يمكن أن يتحرك السوق بشكل عنيف خلال مواعيد الإعلان عن البيانات المالية للبنوك المركزية مثل معدلات الفائدة والبطالة ومبيعات التجزئة.
نظرة تاريخية عن سوق العملات
عن النظر في تاريخ المعاملات المالية والاقتصادية ومفهوم سوق العملات الأساسي نجد أن هذا النظام من التعاملات قد عرفه الإنسان منذ قرون. كان الناس منذ القديم يقومون بالتجارة بمبدأ المقايضة أي تبادل السلع والخدمات. وبعد ظهور العملات المعدنية والورقية برزت الحاجة إلى نظام موحد لتبادل العملات.
كانت العملات الورقية لكل دولة تتبع اتفاقية بريتون وودز ولكنها سرعان ما أبانت عن فشلها مما جعلها تنهار شيئًا فشيئًا ابتداء من سنة 1971. أصبحت العملات بعد ذلك تخضع لنظام العرض والطلب وحجم تداول كل عملة وكان يتم مراقبة وتنظيم تغير سعر الصرف عبر خدمات التداول.
عند اختيارك تداول العملات الأجنبية فأنت على الأرجح تقوم بتوكيل البنك أو وسيط التداول للقيام بالعملية نيابة عنك. يتم تحقيق أرباح عند التداول في سوق العملات عبر طريقتين هما:
- تغيرات سعر صرف العملة مع الوقت.
- الاستفادة من سعر الفائدة بين عملتين ضمن زوج معين.
يمكنكم متابعتنا على أخبار جوجل للحصول على كل ما هو جديد بالموقع.
تابعونا على قناتنا على تلغرام ليصلكم كل ما هو جديد على موقعكم البديل نيوز; ولا تنسوا الدعم والمشاركة على مواقع التواصل الإجتماعي تقديراً لجهودنا المبذولة لكم; مع فائق الإحترام.




